ميرزا محمد حسن الآشتياني

33

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

أمكن بما يرفع الاختلاف كما صنعه غير واحد ، إلّا أنّا لسنا في صدد ذلك . وأمّا الخاصّة فأكثر كلماتهم ينادي بأعلى صوتها بأخذ اتّفاق الكلّ في حقيقة الإجماع في مقام تعريف الإجماع وغيره . ويكفي في ذلك ما حكاه في « الكتاب » « 1 » عن العلّامة في « التّهذيب » « 2 » وغيره « 3 » في غيره ، واعتذارهم عن المخالف بانقراض عصره ، ودعواهم عدم الاعتداد بقول الميّت من حيث انعقاد الإجماع على خلافه ميّتا لا حيّا ، والمدارك المذكورة في كلماتهم لحجيّته من الدّخول واللّطف وغيرها ممّا سيأتي الإشارة إليه . وأصرح من جميع ذلك في اتّحاد معنى الإجماع عند الفريقين ما حكي عن السيّد قدّس سرّه في دفع السّؤال عن نفسه - بعد الحكم بأنّ الوجه في حجيّة الإجماع كشفه عن دخول الإمام عليه السّلام : « بأنّه إذا كان كذلك فما الفائدة في ضمّ قول الغير ؟ وما الوجه في جعله دليلا مستقلا في قبال الأدلّة الثّلاثة بعد رجوعه إلى السّنة - : بأنّا لسنا بادين بالحكم بحجيّة الإجماع حتّى يرد كونه لغوا وإنّما بدأ بذلك المخالفون ، وعرضوا علينا فلم نجد بدّا من موافقتهم عليه ؛ لعدم تحقق الإجماع الّذي هو حجّة عندهم في كلّ عصر إلّا بدخول الإمام عليه السّلام في المجمعين - سواء اعتبر إجماع الأمّة أو المؤمنين أو العلماء - فوافقناهم في أصل الحكم ؛ لكونه حقا في نفسه ، وإن خالفناهم في علّته ودليله » « 4 » . انتهى ما حكي عنه .

--> ( 1 ) فرائد الأصول : 184 . ( 2 ) تهذيب الأصول للعلّامة : 65 . ( 3 ) كصاحب غاية البادي مخطوط ورقة 73 ، وصاحب المعالم في معالمه : 172 . ( 4 ) الحاكي هو صاحب الفصول الغرويّة في فصوله أنظر : ص 243 .